السلمي
245
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
مرزوقا من حيث لا يعلم ، أو كما يكون في قبره أو كما يكون في القيامة » . وقال أيضا : « المتوكل رزقه من حيث لا يعلم بغير حساب « 1 » ولا يكون عليه فيه « 2 » سؤال » . ومن آدابهم ترك لفظة « أنا » و « نحن » و « لي » وما شابهها كما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه « 3 » استأذن عليه أحد « 4 » فقال : « من ذا ؟ » فقال : « أنا » فقال : « أنا أنا ، كأنّه كرهه » « 5 » . وحكي عن أبي منصور أنه [ قال ] « 6 » : « إذا قال العبد أنا ، قال اللّه [ عز وجل ] « 7 » : تعست ! بل أنا ، وإذا قال العبد : لا بل أنت يا مولاي ، قال المولى : بل أنت يا عبدي . فيكون مراده مراد اللّه فيه » . [ بعيب نفسه عن عيوب الخلق ] ومن آدابهم اشتغالهم بعيوب أنفسهم عن عيوب الخلق . ومداواتها بدائها . كذلك [ أخبرني أحمد بن عبد اللّه 137 بن يوسف القرميسيني
--> ( 1 ) آ : - بغير حساب . ( 2 ) ب : فيه عليه . ( 3 ) ب : + إذا . ( 4 ) آ : واحد . ( 5 ) رواه مسلم في الآداب عن جابر بلفظ : « أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فدعوت فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من هذا ؟ » قلت : « أنا » . قال : فخرج وهو يقول : « أنا أنا » . انظر : صحيح مسلم بشرح النووي : 14 / 135 ) . ( 6 ) آ : - قال . ( 7 ) آ : - عز وجل . ( 137 ) أحمد بن عبد اللّه بن يوسف ، أبو العباس القرميسيني : لم أعثر على ترجمة له .